الشيخ الأميني
655
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بلّغ عن ربّ السما براءه * واختير للتبليغ والقراءة وكان للإسلام كالمراءه * فاجعل هديت خصمه وراءه اختار ذو العرش عليّا نفسه * جهرا وخلّى جنّه وإنسه فرفضوا اختياره لا لبسه * وبدّلوه باختيار خمسه وهو الوليّ أيّهذا السامع * مؤتي الزكاة المرء وهو راكع والشاهد التالي فأين الجامع * للقوم هل ثمّ دليل قاطع وهو وليّ الحلّ والإبرام * والأمر والنهي على الأنام بحكم ذي الجلال والإكرام * وما قضاه في أولي الأرحام وآية قاضية بالطاعه * للّه والرسول ذي الشفاعة ثمّ أولي الأمر من الجماعة * فهي له قد فاز من أطاعه والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد يرمونه في الليل بالحجارة * لعلّها تبدو لهم أماره فاتّخذ الصبر لها دثاره * والموت إذ ذاك يشبّ ناره حتى بدا وجه الصباح طالعا * وقام فيهم ضيغما مسارعا فانهزموا يمعر « 1 » كلّ راجعا * فاستقبل الأزواج والودائعا فأنزل الرحمن يشري نفسه * لمّا ابتغى رضاءه وقدسه أما يزيل مثل هذا لبسه * وقد أراه جنّه وإنسه ويقول فيها : ألم يقل فيه النبيّ المنتجب * قولا صريحا أنت فارس العرب وكم وكم جلا به اللّه الكرب * فاعجب ومهما عشت عاينت العجب
--> ( 1 ) تمعّر وجهه : تغيّر وعلته صفرة . الممعور : المقطّب غضبا . ( المؤلّف )